علي بن زيد البيهقي
161
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
ونشرها بعد ما أودعني سماحته دام ظله معالم هذا العلم ، وحباني من بين أقراني بتعليم أسراره ورموزه ، وراجعت عدّة كثيرة من كتب أهل النسب من مطبوع أو مخطوط . فبحمد اللّه ومنّه قد خرج عدّة كتب في الانساب بتحقيقي ، منها كتاب الفخري للقاضي المروزي ، وكتاب الشجرة المباركة للامام فخر الدين الرازي ، وكتاب سراج الانساب لابن كيا ، وهذا الكتاب بين يديك وهناك عدّة كتب في طريقها إلى التحقيق والاخراج . وأسأل اللّه تبارك وتعالى أن يوفّقني لاحياء آثار اسلافنا الطاهرين ، حيث بذلوا جهودهم المشكورة في احياء ما درس من آثار أهل بيت العصمة والطهارة عليهم آلاف التحية والسّلام . ومن أعظم الكتب التي الّفت حول أنساب الطالبيين ها هو كتاب اللباب للعلامة البيهقي قدّس سرّه وهو كتاب ممتاز في بابه ، مشحونة بالفوائد الرجاليّة والتأريخيّة خلت سائر كتب النسب عنها . وهو مصدر لأكثر الكتب النسبيّة من بعده ، ولقد أتعب وأجاد في تأليفه هذا ، فجزاه اللّه خير الجزاء . ولقد كفانا مؤونة التحدث عن حول شخصيّته الفذّة ، وعن التحدّث حول الكتاب ما كتبه شيخنا وشيخ مشايخنا سماحة العلّامة آية اللّه العظمى المرعشي النجفي دام ظلّه الوارف ، عن حياة المؤلف ، وهو كتاب كشف الارتياب في حياة صاحب اللباب . وهو كتاب قيّم في بابه ، حيث أنّه دام ظلّه ذكر ترجمة ما يقرب من مائتي رجل من أعلام هذا العلم المنيف ، حسب أطوار عصورهم في كل قرن من القرون . ولا بدّ هنا من لفت نظر وهو انّ هناك كراسة توجد في خلال جميع النسخ الموجودة في ذكر أحوال الائمّة المعصومين عليهم السلام ، فهذه الكراسة ليست من اللباب ، بل أدرجها النسّاخ فيها ، وهذا صار منشأ لخبط ووهم بعض المعاصرين في استفادة مطلب منها ونسبه إلى المؤلف الجليل ، وليس كذلك .